السيد علي الحسيني الميلاني

186

نفحات الأزهار

الفصل الخامس دلالة الآية على الإمامة والولاية وكيف كان . . . فالآية المباركة تدل على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام من وجوه : 1 - القرابة النسبية والإمامة إنه حتى لو لم يكن للقرابة النسبية دخل وأثر في الإمامة والخلافة ، فلا ريب في تقدم أمير المؤمنين عليه السلام ، إذ كلما يكون وجها لاستحقاقها فهو موجود فيه على النحو الأتم الأكمل الأفضل . . . لكن لها دخلا وأثرا كما سنرى . . . ولقد أجاد السيد ابن طاووس الحلي حيث قال - ردا على الجاحظ في رسالته العثمانية - ما نصه : " قال : وزعمت العثمانية : إن أحدا لا ينال الرئاسة في الدين بغير الدين . وتعلق في ذلك بكلام بسيط عريض يملأ كتابه ويكثر خطابه ، بألفاظ منضدة ، وحروف مسددة كانت أو غير مسددة . بيان ذلك : إن الإمامية لا تذهب إلى أن استحقاق الرئاسة بالنسب ، فسقط جميع ما أسهب فيه الساقط ، ولكن الإمامية تقول : إن كان النسب وجه الاستحقاق فبنو هاشم أولى به ، ثم علي أولاهم به ، وإن يكن بالنسب ، فعلي أولى به ، إذ كان صهر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن يكن بالتربية فعلي أولى به ، وإن يكن